مهدي الفقيه ايماني

541

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

لا تحلّ البأساء منه عرى الصّبر * ولا تستفزّه السّراء والصروف جمع صرف ، وهو من الدهر حدثانه ونوائبه . واحتلاء - بالحاء المهملة والمدّ - مصدر احتلى الشراب صار حلوا . وإمرار - بكسر الهمزة - مصدر أمرّ الشئ إمرارا : صار مرّا . المرّ : ضد الحلو . الإعراب : أظهر فعل مضارع فاعله ضمير المتكلم . وأنى مثلهم - بفتح همزة أن - مصدر منسبك من اسمها وخبرها مفعول به لأظهر : أي أظهر لهم مماثلتى . وتستفزنى فعل مضارع ، وضمير المتكلم مفعول . وصروف الليالي فاعله ، ولا محل لهذه الجملة من الإعراب ؛ لأنها مفسرة لمثل ، كقوله تعالى : « كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ » ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر لأنى ، فيكون محلها الرفع ، وباحتلاء متعلق بتستفزنى . وإمرار معطوف عليه . ومعنى البيت : أنى أظهر لأهل زماني أنى مشابه لهم في التأثر مما تأتى به حوادث الزمان ، والمعاكسة في المقصود من الأصدقاء والخلان ، والانفعال مما يوافق هوى النفس فيحلو لديها أولا يوافقه فيكون مرا عندها ويشق عليها ، مع أنى بعيد عن هذه الأخلاق ليس لي منها مشرب ولا مذاق . ( وأنى ضاوى القلب مستوفز النهى * أسرّ بيسر أو أملّ بإعسار ) اللغة : ضاوىّ القلب - بالتشديد - أي ضعيفه من خوف من سلطان ، أو حزن على فقد إنسان ، أو عشق لأغيد فتان ، والناظم استعمله مخففا للضرورة . قال في المصباح : ضوى الولد ضوى - من باب تعب - إذا صغر جسمه وهزل ، فهو ضاوىّ على فاعول ، والأنثى ضاويّة . وكانت العرب تزعم أن الولد يجئ من القريبة ضاويّا لكثرة الحياء من الزوجين ، فتقل شهوتهما ، لكنه يجئ على طبع قومه من الكرم . قال :